حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
447
كتاب الأموال
الّذي في يده ، فإنّ هذا قد رخّص فيه بعض التّابعين ، وهذا ذكر ذلك . 1363 - قال أبو عبيد ، ثنا أبو معاوية ، عن عبد الواحد بن أيمن ، قال : قلت لعطاء بن أبي رباح " لي على رجل دين ، وهو معسر ، أفأدعه له وأحتسب من زكاة مالي ؟ قال : نعم " . قال أبو عبيد ، أنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، " أنّه كان لا يرى بذلك بأسا ، إذا كان من قرض قال : فأمّا بيوعكم هذه فلا " . 1364 - أنا خالد بن صبيح ، أنا إسماعيل بن عبد الملك قال : جاء رجل إلى عطاء بن أبي رباح بابن أخت له فقال : يا أبا محمّد ، إنّ لي على هذا دنانير ، وقد مات ، فإن تركتها لابن أختي أتجزي عنّي من زكاة مالي ؟ قال : نعم " . قال أبو عبيد ، وإنّما نرى الحسن وعطاء ترخّصا في ذلك لمذهبهما كان في الزّكاة ، وذلك أنّ عطاء كان لا يرى في الدّين زكاة ، وإن كان على الثّقة الملئ ، وأنّ الحسن كان ذلك رأيه في الدّين الضّمار ، وهذا الذي على المعسر ، هو عنده ضمار لا يرجوه ، فاستوى قولهما هاهنا ، فلمّا رأيا أنّه لا يلزم ربّ المال حقّ اللّه في ماله هذا الغائب ، جعلاه كزكاة قد كان أخرجها فأنفذها إلى معسر ، وبانت من ماله ، فلم يبق عليه إلا أن ينوي بها الزّكاة ، وأن يبرئ صاحبه منها ، فرأياه مجزيا عنه إذا جاءت النّيّة والإبراء وهذا مذهب ، ولا أعلم أحدا يعمل به ، ولا يذهب إليه من أهل الأثر وأهل الرّأي ، وكان سفيان بن سعيد في ما حكي عنه يكرهه ، ولا يراه مجزيا . 1365 - أنا علي بن الحسن ، عن ابن المبارك ، قال : سمعت سفيان ، يقول : " لا تدفع الزّكاة مذمّة ، ولا تجعلها وقاية لمالك " . قال أبو عبيد : وسألت عنه عبد الرّحمن ، فإذا هو على مثل رأي سفيان ، ولا أدري لعلّه قد ذكره عن مالك أيضا ، وكذلك هو عندي غير مجزئ عن صاحبه لخلال اجتمعت فيه : أمّا إحداها : فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الصّدقة ، قد كانت خلاف هذا الفعل ، لأنّه كان يأخذها عن أعيان المال ، عن ظهر أيدي الأغنياء ، ثمّ يردّها في الفقراء ، وكذلك كانت الخلفاء بعده ، ولم يأتنا عن أحد منهم أنّه أذن