حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

434

كتاب الأموال

وعشرين دينارا ، ففي العشرين نصف دينار ، وإن بلغ صرف ثلاثة دنانير أربعين درهما ففيها درهم ، وإلا فلا . 1311 - ثنا يحيى قال : أخبرنا هشيم ، عن داود ، عن الشّعبيّ أنّه كان يقول : " ليس في ما زاد على المائتين شيء ، حتّى يكون أربعين ومائتين " . 1312 - أنا يحيى ، قال : أخبرنا حجّاج بن محمّد ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن حجير ، عن طاوس أنّه كان يقول : " في مائتي درهم خمسة دراهم ، ثمّ ليس في شيء بعدها شيء ، حتّى تبلغ أربعين " . 1313 - أنا عبد اللّه بن صالح ، حدّثني اللّيث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : " ليس في النّيف بعد المائتين شيء ، حتّى تبلغ أربعين درهما " ، وأمّا القول الثّالث : قال أبو عبيد : فشئ يروى عن طاوس ، قال : إذا زادت على المائتين فلا شيء فيها حتّى تبلغ أربعمائة ، فيكون فيها عشرة دراهم ، فإن زادت فلا شيء فيها حتّى تبلغ ستّمائة ، ثمّ كذلك يروى هذا عن ابن جريج ، عن هشام بن حجير ، عن طاوس . قال أبو عبيد : وأراه إنّما ذهب في هذا إلى تأويل الحديث إذا بلغت الرّقة مائتي درهم ، ففيها ربع العشر ، وإلى الحديث الآخر : في كلّ مائتين خمسة دراهم ، فجعل المائتين وقتا واحدا ، وألغى ما دون ذلك ، تشبيها بما جاء في الماشية : في كلّ خمس من الإبل شاة ، وفي كلّ عشر شاتان ، ولا نعلم أحدا وافق طاوسا على هذا ، ولا عمل به وأمّا القول الذي يروى عن عمر ومن ذكرنا من التّابعين ، فإنّه عندي على تأويل الأواقي لما جاء في الأثر أنّه ليس في أقلّ من خمس أواق شيء ، ثمّ فيها خمسة دراهم ، رأوا أنّ في كلّ أوقيّة درهما ، ولم يروا في الكسور شيئا ، إذ لم يكن لها ذكر في الحديث وبهذا القول كان يقول الأوزاعيّ . قال أبو عبيد : حدّثناه عنه ابن كثير وقد يحتمل قول عمر : في كلّ أربعين درهما درهم ، وفي كلّ أربعين دينارا دينار ، أن يكون إنّما أراد أن يفهم النّاس الحساب ، وأن يعلم أنّ في كلّ أوقيّة درهما ، وهو مع هذا يرى أنّ ما زاد على المائتين ، وعلى