حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

377

كتاب الأموال

الأرض والسّنة على النّاس . 1120 - أنا أبو نعيم ، أنا شريك ، عن ليث ، عن عطاء ، عن عمر ، أنّه " كان يأخذ العروض من الصّدقة : البعير والغنم من الإبل " . 1121 - ثنا يزيد بن هارون ، ثنا الحجّاج ، عن عمرو بن دينار ، عن طاوس ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " بعث معاذا إلى اليمن فأخذ الثّياب بصدقة الحنطة والشّعير " . قال أبو عبيد : وروي عن عمر ، وعليّ ، مثله في الجزية ، أنّهما كانا يأخذان مكانها غيرها . 1122 - ثنا ابن أبي أويس ، حدّثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر ، أنّه " كان يؤتى بنعم كثيرة من الشّام من نعم الجزية " . 1123 - ثنا أبو نعيم ، أنا سعيد بن سنان ، عن عنترة ، قال : " كان عليّ يأخذ الجزية من كلّ ذي صنع من صنعه ، من صاحب الإبر الإبر ، ومن صاحب المسالّ المسالّ ، ومن صاحب الحبال الحبال " . قال أبو عبيد : فأراهما أرخصا في أخذ العروض والحيوان مكان الجزية ، وإنّما أصلها الدّراهم والدّنانير ، وكذلك كان رأيهما في الدّيات ، من الذّهب والورق والإبل والبقر والغنم والحلل ، إنّما أرادا التّسهيل على النّاس ، فجعلا على أهل كلّ بلد ما يمكنهم . قال أبو عبيد : فالصّدقة عندنا على هذا ، أنّ الأسنان يؤخذ بعضها مكان بعض ، إذا لم توجد السّنّ التي تجب على ما روي عن عليّ ، وما كان يأخذ به سفيان ؛ لأنّ فيه تيسيرا على الذين يؤخذ منهم ، ووفاء للّذين يؤخذ لهم . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في فرائض الإبل ، إذا كانت كلّها مسانّ وخالطتها صغار من الحيوان والصقاب ، فإذا كانت كلّها صغارا ، لا مسنّة فيها ، فإنّ في ذلك أقوالا أربعة : قال سفيان : يؤخذ منها كما يؤخذ من الكبار من الأسنان ، وإلا أنّه يردّ المصدّق على ربّ المال فضل ما بين السّنّ التي أخذ ، وبين الرّبع والسّقب الذي