حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
378
كتاب الأموال
وجب في المال ، وقال مالك : يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من المسانّ من الأسنان ، ولا يردّ المصدّق ذلك الفضل على ربّ المال ، وقال غيرهما قولا ثالثا : إنّه لا صدقة في الصّغار ولا شيء على ربّها . 1124 - أنا سفيان بن عبد الملك ، عن ابن المبارك ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن الشّعبيّ ، قال : " ليس على الفصال حتّى تكون بنات مخاض صدقة ، ولا على السّخال ولا على البقر ، حتّى يجذعن " والقول الرّابع : إنّ فيه واحدة منها . قال أبو عبيد : ولكلّ مذهب ذهب إليه : فأمّا سفيان ، فنراه أراد أنّ الصّدقة واجبة في الماشية ، كبارا كانت أو صغارا ، ولكن يقول : ليس من السّنّة أن يأخذ فيها من الأسنان دون ابنة مخاض ، وفوق ذلك ممّا يؤخذ ، ثمّ يردّ المصدّق على ربّ الماشية فضل ما بين السّنّ التي أخذ ، وبين الحوار الذي وجب ، فتكون الصّدقة قد أخذت على فرائضها وسننها ، ويكون ربّ المال قد رجع إليه الفضل الذي أخذ منه وأمّا مالك فحجّته أن يقول : إنّ الإبل قد تكون فيها الأسنان الجلّة ، مثل الثنيّة والرّباعية والسّديس والبازل ، وفوق ذلك ، فلا يؤخذ في الصّدقة من هذه الأسنان العالية شيء وإنّما الفرائض دونها مثل بنات المخاض ، وبنات اللّبون ، والحقاق ، والجذاع ، يقول : فكما يعفى لهم عن أخذ تلك الجلّة ، فكذلك يحتسب عليهم بالحيران والرّباع والسّقاب ، وإن لم يكن فيها مسنّ وأمّا الذي قال : لا صدقة فيها ، فإنّه أراد أنّ هذه ليست بإبل ، وإنّما جاءت الصّدقة في الإبل ، وإنّما يقال لهذه رباع وفصلان ونحو ذلك فلا شيء فيها وأمّا الذي يقول : فيها واحدة منها ، فإنّه ذهب إلى أنّ الصّدقة إنّما تكون من حواشي المال لا من خيارها ، فكيف يؤخذ من ربّها أعلى من الأسنان التي ملك ؟ قال أبو عبيد : ولكلّ واحد من هؤلاء مقال ، إلا أنّ أشبهها بتأويل كتاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في الصّدقة عندي ، قول مالك ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين فرض فرائض الصّدقة ، وذكر أسنانها ، قد علم أنّ الماشية قد تكون جلّة وصغارا ، فلم يأتنا عنه ولا عن أحد من الأئمّة بعده أنّهم خصّوا منها كبيرا دون