حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
362
كتاب الأموال
هلال ، أنّ أنس بن مالك ، قال : أتى رجل من بني تميم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّي رجل ذو مال كثير ، وذو أهل وولد وحاضر ، فأخبرني كيف أصنع ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " تخرج الزّكاة من مالك ، فإنّها طهرة تطهّرك ، وتصل أقاربك ، وتعرف حقّ السّائل والجار والمسكين " قال : يا رسول اللّه ، لي مال ، قال : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً [ الإسراء : 26 ] " ، قال : حسبي . 1076 - ثنا محمّد بن يوسف ، أنا السّريّ بن يحيى ، حدّثني غزوان أبو حاتم ، قال : بينا أبو ذرّ عند عثمان ، لم يؤذن له إذ مرّ به رجل من قريش ، فقال : يا أبا ذرّ ، ما يجلسك هاهنا ؟ قال : يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي ، فدخل الرّجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما لأبي ذرّ على الباب لا يؤذن له ؟ قال : فأمر أن يؤذن له ، فجاء حتّى جلس ناحية القوم ، قال : وميراث عبد الرّحمن بن عوف يقسّم ، فقال عثمان لكعب : يا أبا إسحاق ، أرأيت المال إذا أدّي زكاته ، هل يخشى على صاحبه منه تبعة ؟ قال : لا ، فقام أبو ذرّ ومعه عصا له ، حتّى ضرب بها بين أذني كعب ، ثمّ قال : " يا ابن اليهوديّة أنت تزعم أنّه ليس عليه حقّ في ماله إلا الزّكاة ، واللّه تعالى يقول : " وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ، ويقول : فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [ المعارج : 24 - 25 ] ، قال : فجعل يذكر نحو هذا من القول ، فقال عثمان للقرشيّ : إنّما نكره أن نأذن لأبي ذرّ من أجل ما ترى " . 1077 - ثنا محمّد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي وائل ، قال : قال عمر بن الخطّاب : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول الأغنياء ، فقسمتها في فقراء المهاجرين " . 1078 - قال أبو عبيد أنا معاذ ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن رياح بن عبيدة ، عن قزعة ، قال : قال لي ابن عمر " في مالك حقّ سوى الزّكاة " . 1079 - ثنا أبو أيّوب ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن