حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
363
كتاب الأموال
أبي رباح ، عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أبيه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " يا ابن عوف إنّك من الأغنياء ، ولن تدخل الجنّة إلا زحفا ، فأقرض اللّه يطلق لك قدميك " قال ابن عوف : يا رسول اللّه ، وما الذي أقرض اللّه ؟ قال : " تتبرّأ ممّا أمسيت فيه " قال : يا رسول اللّه أمن كلّه أجمع ؟ قال : " نعم " فخرج ابن عوف وهو مهمّ بذلك ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " أتاني جبريل فقال : مر ابن عوف ، فليضف الضّيف ، ويطعم المسكين ، وليعط السّائل ، ويبدأ بمن يعول ، فإنّه إن فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه " . 1080 - ثنا يعلى ، أنا مجمّع بن يحيى الأنصاريّ ، عن خالد بن زيد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " برئ من الشّحّ من قرى الضّيف ، وأعطى في النّائية ، واتى الزّكاة " . 1081 - ثنا حجّاج بن المنهال ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، قال : سألت الشّعبيّ عن الرّجل ، أدّى زكاة ماله ، يطيب له ماله ؟ فقرأ هذه الآية : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [ البقرة : 177 ] . 1082 - ثنا حجّاج بن المنهال ، أنا حمّاد بن سلمة ، عن كلثوم بن جبر ، عن مسلم بن يسار ، أنّه قرأ هذه الآية : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ [ التوبة : 60 ] ، فقال : " هذه للسّلطان " وقرأ هذه الآية : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ [ البقرة : 177 ] ، فقال : " هذا تطوّع ، هذا مدّ فما فوقه " وأقام الصّلاة واتى الزّكاة فقال : " هذا للسّلطان " .