حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

284

كتاب الأموال

فأقطعها إيّاه " فنظروا ، فإذا بعض ذلك يضرّ به فلم يقطعه . 805 - أنا محمّد بن يوسف ، ثنا سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، أنّ عمر " أقطع الزّبير " . 806 - ثنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن موسى بن طلحة قال : أقطع عثمان سعد بن مالك وابن مسعود وخبّابا والزّبير وأسامة بن زيد فكان سعد وابن مسعود جاري " . 807 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا السّريّ بن يحيى ، عن عبد الكريم بن رشيد ، أنّ عثمان بن أبي العاص ، قال لعمر : يا أمير المؤمنين إنّ عندنا أجمة ، ليست في يد أحد ، فأقطعنيها فأعمّرها فتكون فيها منفعة لعيالي ومنفعة للمسلمين فكتب له بها " . قال أبو عبيد : ولهذه الأحاديث التي جاءت في الإقطاع وجوه مختلفة ، إلا أنّ حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الذي ذكرناه في عاديّ الأرض ، هو عندي مفسّر لما يصلح فيه من الإقطاع من الأرضين ، ولما لا يصلح ، والعاديّ : كلّ أرض كان لها ساكن في آباد الدّهر ، فانقرضوا فلم يبق لها منهم أنيس ، فصار حكمها إلى الإمام ، وكذلك كلّ أرض موات لم يحيها أحد ، ولم يملكها مسلم ولا معاهد ، وإيّاها أراد عمر بكتابه إلى أبي موسى : إن لم تكن أرض جزية ولا أرضا يجري إليها ماء جزية ، فأقطعها إيّاه فقد تبيّن أنّ الإقطاع ليس يكون إلا في ما ليس له مالك فإذا كانت الأرض كذلك ، فأمرها إلى الإمام ولهذا قال عمر : لنا رقاب الأرض . قال أبو عبيد : ولتلك الآثار الأخر مذاهب سوى هذا سنذكر منها ما حضر إن شاء اللّه وأمّا إقطاع النّبيّ عليه السّلام الزّبير أرضا ذات نخل وشجر ، فإنّا نراها الأرض التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقطعها الأنصاري ، فأحياها وعمّرها ، ثمّ تركها بطيب نفس ، فقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للزّبير وهو مفسّر في حديث ابن سيرين الذي ذكرناه ، فإن لم تكن تلك الأرض ، فلعلّها ممّا اصطفى رسول اللّه عليه السّلام من خيبر ، فقد كان له من كلّ غنيمة الصّفيّ وخمس الخمس . قال أبو عبيد : وقد ذكرنا ما كان له خاصّا من الغنائم في أوّل الكتاب فإن