حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

206

كتاب الأموال

والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم ، وأنّ سلم المؤمنين واحد ، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه ، إلا على سواء وعدل بينهم ، وأنّ كلّ غازية غزت يعقب بعضهم بعضا ، وأنّ المؤمنين المتّقين على أحسن هدى وأقومه ، وأنّه لا يجير مشرك مالا لقريش ، ولا يعينها على مؤمن ، وأنّه من اعتبط مؤمنا قتلا عن بيّنة فإنّه قود ، إلا أن يرضى وليّ المقتول بالعقل ، وأنّ المؤمنين عليه كافّة ، وأنّه لا يحلّ لمؤمن أقرّ بما في هذه الصّحيفة ، أو آمن باللّه واليوم الآخر ، أن ينصر محدثا ولا يؤويه ، فمن نصره أو آواه فإنّ عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة لا يقبل منه صرف ولا عدل ، وأنّكم ما اختلفتم فيه من شيء فإنّ حكمه إلى اللّه وإلى الرّسول ، وأنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وأنّ يهود بني عوف أمّة من المؤمنين ، لليهود دينهم وللمؤمنين دينهم ، ومواليهم وأنفسهم ، إلا من ظلم وأثم فإنّه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأنّ ليهود بني حارث لما ليهود بني عوف ، وأنّ ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف ، وأنّ ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف ، وأنّ ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف ، وأنّ ليهود الأوس مثل ذلك ، إلا من ظلم ، فإنّه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وأنّه لا يخرج أحد منهم إلا بإذن محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وأنّ بينهم النّصر على من حارب أهل هذه الصّحيفة ، وأنّ بينكم النّصح والنّصيحة والنّصر للمظلوم ، وأنّ المدينة جوفها حرم لأهل هذه الصّحيفة ، وأنّه ما كان بين أهل هذه الصّحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده ، فإنّ أمره إلى اللّه وإلى محمّد النّبيّ ، وأنّ بينهم النّصر على من دهم يثرب ، وأنّهم إذا دعوا اليهود إلى صلح حليف لهم بالأسوة فإنّهم يصالحونه وإن دعونا إلى مثل ذلك فإنّ لهم على المؤمنين ، إلا من حارب الدّين ، وعلى كلّ أناس حصّتهم من النّفقة ، وأنّ يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم مع البرّ المحسن منهم ، من أهل هذه الصّحيفة وأنّ بني الشّطبة بطن من جفنة ، وأنّ البرّ دون الإثم ، ولا يكسب كاسب إلا على نفسه ، وأنّ اللّه على أصدق ما في هذه الصّحيفة وأبرّه ، لا يحوّل الكتاب عن ظالم ولا اثم ، وأنّه من خرج امن ، ومن قعد بالمدينة أمّن أبرّ الأمن ، إلا ظالما وآثما ، وأنّ أولاهم بهذه الصّحيفة البرّ المحسن " .