حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

152

كتاب الأموال

فقال " إنّه ليس لنا ذلك ، لهم في عهدهم ستّة شروط : منها ألا يؤخذ من أرضهم شيء ، ولا يزاد عليهم ، ولا يكلّفوا فوق طاقتهم ، ولا تؤخذ ذراريّهم وأن يقاتل عدوّهم من ورائهم " . قال أبو عبيد : فقد اختلفت الأخبار في أمرهم وأنا أقول ، إنّ الأمرين جميعا قد كانا وقد صدق الخبران كلاهما ؛ لأنّها فتحت مرّتين ، فكانت المرّة الأولى صلحا ، ثمّ انتكثت الرّوم عليهم ففتحت الثّانية عنوة وفي ذلك غير خبر يصدّق هذا . 455 - قال أبو عبيد أنا عبد اللّه بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد الحضرميّ ، عن عليّ بن رباح ، أنّ أبا بكر الصّدّيق رحمه اللّه عليه ، بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس بمصر ، فمرّ على ناحية قرى الشّرقيّة ، فهادنهم وأعطوه ، ولم يزالوا على ذلك حتّى دخلها عمرو بن العاص ، وانتقض ذلك الصّلح . 456 - قال أبو عبيد وثنا عبد اللّه بن صالح ، عن اللّيث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ المقوقس الذي كان على مصر ، كان صالح عمرو بن العاص على أن يفرض على القبط دينارين دينارين ، فبلغ ذلك هرقل صاحب الرّوم ، فتسخّط أشدّ التّسخّط ، وبعث الجيوش فأغلقوا الإسكندريّة واذنوا عمرو بن العاص بالحرب ، فقاتلهم ، فكتب إلى عمر بن الخطّاب : أمّا بعد ، فإنّ اللّه تعالى فتح علينا الإسكندريّة عنوة قسرا ، بلا عهد ولا عقد قال : فمصر كلّها صلح في قول يزيد بن أبي حبيب غير الإسكندريّة قال : وبهذا القول كان يقول ليث .