حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
153
كتاب الأموال
باب : الوفاء لأهل الصّلح وما يجب على المسلمين من ذلك 457 - أنا النّضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، عن منصور بن المعتمر ، عن هلال بن يساف ، عن رجل من ثقيف ، عن رجل من جهينة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " تقاتلون قوما فتظهرون عليهم فيتّقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبدانهم ، يصالحونكم على صلح فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ؛ فإنّه لا يحلّ لكم ذلك " « 1 » . قال أبو عبيد : وثنا محمّد بن كثير ، عن زائدة بن قدامة ، عن منصور ، بهذا الإسناد نحوه . قال أبو عبيد : وفي هذا الحديث إنّ السنّة في أرض الصّلح ألا تزال على وظيفتها الّتي صولحوا عليها ، وإن قووا على أكثر من ذلك لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " فلا تأخذوا منهم فوق ذلك ؛ فإنّه لا يحلّ لكم " فجعله حتما ولم يستثن قوّتهم على أكثر منه وهو مفسّر في فتيا عمر . 458 - أنا محمّد بن يوسف ، أنا سفيان ، عن معمر ، عن عليّ بن الحكم ، عن إبراهيم ، أنّ عمر قيل له : إنّ أرض كذا وكذا تطيق من الخراج أكثر ممّا عليها فقال : " ليس على أولئك سبيل ؛ لأنّا صالحناهم " ، قال : وجاءه رجل ، فقال : إنّي أسلمت فارفع عن أرضي الخراج ، قال : " إنّ أرضك أخذت عنوة " . 459 - قال أبو عبيد وحدّثنيه يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن معمر ، عن عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن إبراهيم ، أنّ رجلا أتى عمر بن الخطّاب فقال : إنّي قد أسلمت فارفع عن أرضي الخراج ، فقال : " إنّ أرضك أخذت عنوة " ، وجاءه رجل فقال : إنّ أرض كذا وكذا تحتمل من الخراج أكثر ممّا عليها فقال : " ليس على أولئك سبيل ، إنّا صالحناهم " . قال : وكان عبد اللّه بن المبارك يسمّي هذا الرّجل الذي
--> ( 1 ) سنن أبي داود 370 ( 3051 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 904 ، وعبد الرزاق في المصنف 62 ( 10105 ) ، 1031 .