حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
150
كتاب الأموال
المهلّب بن أبي صفرة ، قال : حاصرنا مناذر ، فأصابوا سبيا ، فكتبوا إلى عمر ، فكتب عمر : " إنّ مناذر قرية من قرى السّواد ، فردّوا إليهم ما أصبتم " . 447 - قال أبو عبيد وثنا يزيد ، عن جعفر بن كيسان العدويّ ، أنا شويس أبو الرّقاد ، قال : والألفين على عهد عمر ، وسبيت جارية من أهل ميسان فوطئتها زمانا ، ثمّ أتانا كتاب عمر أخذت الدّرهمين " أن خلّوا ما في أيديكم من سبي ميسان " ، فخلّيت سبيلها في ما خلّي فو اللّه ما أدري على أيّ وجه خلّيتها ، أحاملا كانت أم غير حامل واللّه لقد خشيت أن يكون من صلبي بميسان رجال ونساء . قال أبو عبيد : فلم يختلف المسلمون في أرض السّواد أنّها عنوة ، واختلفوا في رقاب أهلها ، فقال بعضهم : أخذوا عنوة إلا أنّهم لم يقسموا وقال بعضهم لم يعرض لهم ولم يسبوا لأنّهم لم يحاربوا ولم يمتنعوا فأيّ الوجهين كان فلا اختلاف في حرّيّتهم ؛ لأنّهم لم يكن وقع عليهم سباء فهم أحرار في الأصل وإن كان وقع عليهم سباء ثمّ منّ عليهم الإمام ولم يقسمهم ، فقد صاروا أحرارا أيضا كأهل خيبر فهم أحرار في شهاداتهم ومناكحتهم ومواريثهم وجميع أحكامهم وممّا يثبت أنّهم أحرار ، أخذ الجزية منهم وليس من السّنّة أن تكون الجزية إلا على الأحرار . 448 - قال أبو عبيد وثنا هشيم ، عن محمّد بن قيس ، عن الشّعبيّ ، قال : " لم يكن لأهل السّواد عهد ، فلمّا أخذت منهم الجزية صار لهم عهد " . قال أبو عبيد : وكذلك قبط مصر ، قصّتهم شبيهة بقصّة أهل السّواد ، إنّما كانت الرّوم ظاهرة عليهم كظهور فارس على هؤلاء ، ولم تكن لهم منعة ولا عزّ ، فلمّا أجليت عنهم الرّوم صاروا في أيدي المسلمين فلذلك اختلفت الرّوايات فيهم ، قال بعضهم : أخذوا عنوة وقال بعضهم : صالحت عنهم الرّوم المسلمين صلحا وفي ذلك أحاديث . 449 - قال أبو عبيد أنا عبد الغفّار بن داود الحرّانيّ ، عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن إبراهيم بن محمّد الحضرميّ ، عن أيّوب بن أبي العالية ، عن أبيه ، قال : سمعت عمرو بن العاص ، يقول على المنبر : " لقد قعدت مقعدي هذا ، وما لأحد من قبط