حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
113
كتاب الأموال
وفي ذلك آثار : 329 - ثنا المؤمّل بن إسماعيل ، أنا سفيان ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، عن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لئن عشت لاخرجنّ اليهود والنّصارى من جزيرة العرب ، حتّى لا يبقى فيها إلا مسلم " « 1 » . 330 - أنا محمّد بن عبيد ، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ عمر ، أخرج اليهود والنّصارى والمجوس من المدينة ، وضرب لمن قدمها منهم أجلا ، إقامة ثلاث ليال قدر ما يبيعون سلعهم ، ولم يكن يدع أحدا منهم يقيم بعد ثلاث ليال ، وكان يقول : " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب " . 331 - ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : كان كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأهل نجران : " هذا كتاب من رسول اللّه أن لا يحشروا " ، فلمّا كان في عهد عمر كثروا حتّى بلغوا أربعين ألف مقاتل ، فخاف عمر أن يميلوا على المسلمين فيفرّقوا بينهم ، فأتوه فقالوا : إنّا نريد أن نتفرّق ونأتي الشّام ، فقال عمر : نعم ، واغتنمها ، ثمّ نظروا في أمورهم ، فندموا وأبوا فأتوا عمر ، فقال : لا أقيلكموها ، فأخرجهم ، فلمّا كان في زمن عليّ أتوه ، فقالوا : ننشدك اللّه كتابك بيمينك ، وشفاعتك بلسانك ، فقال : ويحكم ، إنّ عمر كان رشيد الأمر ، أنا محاضر ، أنا الأعمش ، بهذا الإسناد نحوه . 332 - قال أبو عبيد أنا أبو معاوية ، عن حجّاج ، عن من سمع الشّعبيّ ، قال : قال عليّ لمّا قدم هاهنا : " ما قدمت لأحلّ عقدة شدّها عمر " . قال أبو عبيد : وإنّما نرى عمر استجاز إخراج أهل نجران ، وهم أهل صلح ، لحديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الذي يحدّثه أبو عبيدة بن الجرّاح عنه ، أنّه كان آخر ما تكلّم به النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أن قال : " أخرجوا اليهود من الحجاز ، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب " .
--> ( 1 ) مسلم 3388 ( 1767 ) ، والترمذي 456 ( 1606 ) .