حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

108

كتاب الأموال

310 - يحدّثونه عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، أنّ إبراهيم بن سعد ، سأل عبد اللّه بن عبّاس : ما في أموال أهل الذمّة ؟ قال : " العفو " . قال أبو عبيد : يريد أنّه قد عفي لهم عن الصّدقة ، وهذا ، كقول النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . 311 - أناه عمرو بن عون ، قال : أنا أبو عوانة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " عفوت عن صدقة الخيل والرّقيق " . قال أبو عبيد : أفلا تراه سمّى إسقاطه الصّدقة عفوا ؟ وكذلك العفو في أموال أهل الذّمّة الذي ذكره ابن عبّاس ، إنّما هو إسقاط الصّدقة عنهم ، وقد روي عن معاوية أنّه كلّم في أناس من أهل الذّمّة ، فأسقط عنهم الخراج ، ولم يأخذهم بالعشر ، وعن عمر بن عبد العزيز أنّه كتب إليه في بعض أصحاب السّواد أن يردّهم إلى العشر فأبى وكلّ هذا فيه بيان الصدقة على أرض الذّمّيّ . 312 - قال أبو عبيد حدّثني عمرو بن طارق ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أنّ الحسن بن عليّ ، كلّم معاوية لأهل الحفن ، وهي قرية أمّ إبراهيم ، فوضع عنهم الجزية ، أو قال : الخراج ، قال ابن طارق والحفن قرية من قرى الصّعيد بمصر معروفة . 313 - قال أبو عبيد حدّثني سعيد بن سليمان ، عن عبّاد بن العوّام ، عن حصين ، قال : كتب عبد الحميد بن عبد الرّحمن إلى عمر بن عبد العزيز أنّ تنّاء أهل السّواد سألوا أن توضع عليهم الصّدقة ويرفع عنهم الخراج ، فكتب عمر : " لا أعلم شيئا أثبت لمادّة المسلمين من هذه الأرض التي جعل اللّه لهم فيئا ، فمن كان له في الأرض أهل أو مسكن فأجر على كلّ جدول منها ما تجري على أرض الخراج ، ومن لم يكن له بها أهل ولا مسكن فارددها إلى التّنّاء من أهلها قال : قال حصين : أصل هذا أنّه من كانت في يده أرض فرضي أن يؤدّي عنها الخراج ، وإلا فليردّها إلى من يؤدّي عنها الخراج من أهلها .