الفيض الكاشاني

61

مجموعة رسائل

. وعن النّبى ( ص ) : « لا يركبنّ رجل بحراً إلّا غازياً أو معتمراً ( « 1 » ) فإنّ تحت البحر ناراً وتحت النّار بحراً » ( « 2 » ) . وعن ضحّاك ( « 3 » ) في قوله تعالى : « أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً » ، « هي حالة واحدة في الدّنيا يغرقون من جانب ويحترقون من جانب » ( « 4 » ) . وعن قَتادَة في قوله تعالى : « أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ » قال : « والله ما تناهى أن وقع في النّار » ( « 5 » ) . « وعن سقراط معلّم أفلاطون الإلهى أنّه قال : وأمّا الّذين ارتكبوا الكبائر فإنّهم يلقون في « طرطاوس » ولا يخرجون منه أبداً ؛ وأمّا الّذين ندموا على ذنوبهم مدّة عمرهم وقصرت آثامهم ( « 6 » ) عن تلك الدرجة ، فإنّهم يلقون في طرطاوس سنةً كاملةً يتقدون ( « 7 » ) ، ثمّ يلقاهم الموج إلى موضع ينادون منه خصومهم ، ليسألونهم الإحضار على القصاص لينجوا من الشرور ، فإن رضوا عنهم ، وإلّا أعيدوا إلى طرطاوس ؛ ولم‌يزل ذلك دأبهم إلى أن يرضى عنهم خصومهم . والّذين كانت سيرتهم فاضلةً

--> ( 1 ) - قاصداً أو زائراً . ( 2 ) - السنن الكبرى : 4 / 334 . ( 3 ) - هكذا في جميع النسخ ، والصحيح : « الضحّاك » . ( 4 ) - تفسير البغوي : 4 / 400 ؛ والآية في نوح : 25 . ( 5 ) - جامع البيان : 11 / 45 ؛ تفسير ابن أبي حاتم : 6 / 884 ، ح 10090 ؛ الدرّ المنثور : 3 / 279 ؛ والآية في التوبة : 109 . ( 6 ) - كذا في النسخ وكتاب المبدأ والمعاد ، لكن في الأسفار : « أو قلّت آثامهم وقصرت عن تلك . . . » . ( 7 ) - يتقد : يشعل .