الفيض الكاشاني

اللئالي 61

مجموعة رسائل

( يا نصر ، واللَّه ليس حيث « 1 » يذهب الناس ، إنّما هو العالم وما يخرج منه ) « 2 » . وجنّة محسوسة لأصحاب اليمين وهو العالم الخيالي المتجسّم بما هو متأخّر أيضاً ؛ فإنّ الخيال في « 3 » الآخرة متجسّم ويصير عين الحسّ الظاهر ويتّحد به ، وهي إنّما تنشأ من الأخلاق الفاضلة والأقوال الصادقة والأعمال الصالحة بإبداع النفس الإنسانيّة المتّصفة بها الصور الملذّة من الحور والقصور والغلمان واللؤلؤ والمرجان في عالمها وصقعها « 4 » ؛ فإنّ للنفس اقتدار على ذلك ، ولكنّها ما دامت في هذه النشأة لا يترتّب عليها آثارها ؛ لضعفها واشتغالها بالمحسوسات ، فإذا قويت وصفت وزالت الشواغل وانحصرت القوى كلّها في قوّة واحدة وهي المتخلّية ، وصارت عيناً باصرة للنفس وقدرة فعّالة ، وانقلب العلم مشاهدة ، فلا يخطر بالبال شيء يميل إليه النفس إلّاويوجد في الحال بإذن اللَّه ؛ أي : يوجد بحيث يراه رؤية عيان ، ويحسّ به إحساساً قويّاً لا أقوى منه . ورد في الحديث القدسي : ( يا ابن آدم ، خلقتك للبقاء ، وأنا حيّ لا أموت . أطعني فيما أمرتك به ، وانته عمّا نهيتك عنه ، أجعلك مثلي حيّاً « 5 » لا تموت . أنا الذي أقول للشي كن فيكون ، أطعني فيما أمرتك به أجعلك مثلي ، إذا قلت لشيء كن فيكون ) « 6 » . وفي رواية أخرى : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : ( فلا يقول أحد من أهل الجنّة لشيء كن ، إلّاويكون ) « 7 » . [ 30 ] كلمة فيها إشارة إلى النار ومبدأ نشوئها النار ناران : نار معقولة « تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ » للمنافقين والمنكرين « 8 » والمكذّبين ، ونار

--> ( 1 ) - مط ، الف : + ما . ( 2 ) - بصائر الدرجات ، ص 525 . ( 3 ) - مر : من . ( 4 ) - مر : حقيقتها . ( 5 ) - مر : - حيّاً . ( 6 ) - إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 156 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 258 ؛ بحارالأنوار ، ج 90 ، ص 376 ، ح 16 . ( 7 ) - الفتوحات المكيّة ، ج 3 ، ص 295 ، الباب 361 . ( 8 ) - الف : - المتكبرين .