أبو علي سينا

75

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )

متساوية في أنفسها ، وكذلك القول في تصديقنا بالبراهين إذا صحّت فان اعتقاد صحّتها ليس يصحّ بتعلّم وإلّا فذلك يتمادى إلى ما لا يتناهى 1 ولا ذلك مستفاد من الحسّ لما ذكرناه . فهو اذن والاوّل مستفادان من فيض إلهيّ متّصل بالنفس النطقية وتتّصل بها ( ق به ) النفس النطقية فتحصل فيها هذه الصورة العقلية . وهذا الفيض ما لم يكن له في ذاته هذه الصورة العقلية الكلّية لم يمكن ان ينقشها ( ق نفسها ) في النفس الناطقة . فاذن هي في ذاته . وأيّ ذات 2 فيه صورة عقلية فهي جوهر غير جسم ولا في جسم قائم بذاته ( ق بذات ) . فاذن هذا الفيض الذي تتّصل به النفس جوهر عقليّ لا جسم ولا في جسم قائم بذاته يقوم للنفس الناطقة مقام الضوء للبصر . إلّا ان الضوء يفيد للبصر القوة على الإدراك فقط لا الصورة المدركة وهذا الجوهر يفيد بانفراد ذاته للقوة الناطقة القوة على الإدراك ويحصّل فيه ( هكذا بالضمير المذكّر وهكذا بعد 13 كلمة حيث يقول كمالا له ) الصّور المدركة أيضا كما أوضحناه . وإذا كان تصوّر النفس النطقية للصّور المدركة أيضا كما أوضحناه . وإذا كان تصوّر النفس النطقية للصّور الناطقة 3 كمالا له ( بالتذكير ) وحاصلا عند الاتّصال بهذا الجوهر وكانت الأشغال البدنية من فكرها وأحزانها وفرحها وأشواقها تعوق القوة عن الاتصال به فلا تتّصل به إلّا برفض جميع هذه القوى وتخليتها ( ق وجلستها وق وتخلينها وق على الهامش بمكملها ) وليس شيء يمنعها عن دوام الاتّصال إلّا البدن فإنها اذن إذا فارقت البدن لم تزل متّصلة بمكمّلها ( ق بمكمله ) ومتعلقة به . وما اتّصل بمكمّله وتعلق به أمن من الفساد لا سيما إذا كان مع الانقطاع