أبو علي سينا

67

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )

الفصل التاسع في إقامة البراهين على جوهريّة النفس وغناها عن البدن في القوام على مقتضى طريقة المنطقيين أحد البراهين المنطقية في اثبات هذا المطلوب : ولنقدّم له مقدّمات منها 1 ان الانسان يتصوّر المعاني الكليّة التي يشترك فيها كثرة ما ( ق بدون كلمة ما ) كالانسان المطلق والحيوان المطلق . وهذه المعاني الكلية منها ما * يتصوّره ( ق يتصوه ) بتركيب جبريّ ( وقرئ في الترجمة اللاتينية جزئيّ Particulari ( ومنها ما لا ( ق بحذف كلمة لا ) يتصوّر * ( وق أيضا بحذف الجملة كلها من النجمة الأولى إلى الثانية ) لا بالتركيب بل بالانفراد . وما لم يتصوّر القسم الأخير فلا يمكن ان يتصوّر القسم الأول . ثم انما يتصوّر كل واحد من هذه المعاني الكليّة صورة واحدة مجرّدة عن الإضافة إلى جزئياتها ( ق جزوياتها ) المحسوسة ( ق المخصوصة ) إذ ( ق أو ) جزئيات كل واحد من المعاني الكليّة لا تتناهى بالقوة وليس بعضها أولى بذلك من بعض ( 2 ) ومنها ان الصورة مهما حلّت جسما من الأجسام وبالجملة منقسما من المنقسمات فقد لا بسته ( ق لا تشبهه وق لا يشبهه ) في تمام أجزائه . وكل ما لا بس ( ق كلما مما ليس وق لا ليس ) منقسما في تمام اجزائه فهو منقسم . فكل ( ق بكل ) صورة لا بست ( ق لا سبب ) جسما من الأجسام فهي منقسمة ( 3 ) ومنها ان كل صورة كليّة إذا اعتبر فيها الانقسام بمجرّد ذاتها فلا يجوز أن تكون أجزاؤها ( ق اجزاؤه ) المعتبرة مشابهة الكلّ ( ق للكل ) في