أبو علي سينا

60

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )

الفصل الثامن في ذكر النفس الانسانية من مرتبة بدئها إلى مرتبة كمالها لا شكّ ان نوع الحيوان الناطق يتميّز من غير الناطق بقوة بها يتمكّن من تصوّر المعقولات . وهذه القوة هي المسماة بالنفس النطقية وقد جرت العادة بتسميتها العقل الهيولاني 1 أي العقل بالقوة تشبيها ( ق بزيادة الضمير الغائب هو ) لها بالهيولى . وهذه القوة في النوع الانساني كافة وليس لها في ذاتها شيء من الصّور المعقولة بل يحصل فيها ذلك بضر بين من الحصول أحدهما بالهام الهيّ من غير تعلّم ولا استفادة من الحواسّ كالمعقولات البديهية مثل اعتقادنا ان الكل أعظم من الجزء وان النقيضين لا يجتمعان في شيء واحد معا 2 فالعقلاء البالغون مشتركون في نيل هذه الصور . والثاني باكتساب قياسي واستنباط برهاني كتصوّر الحقائق المنطقية ( ق في الخزري هالدبريوث ) مثل الأجناس والأنواع والفصول والخواصّ 3 والالفاظ المفردة والمركبة 4 بالضروب المختلفة من التركيب والقياسات المؤلّفة الحقيقية والكاذبة والقضايا التي إذا شكّلت ( ق سكلت ) بالقياس أنتجت نتائج ضرورية برهانية أو أكثرية جدلية أو مساوية خطابية 5 أو أوّلية سوفسطانية أو ممتنعة شعرية . وكتحقيق الأمور الطبيعية كالهيولى والصورة والعدم 6 والطبيعة والمكان والزمان والسكون ( ق بدون كلمة والسكون ) والحركة والأجرام الفلكية والاجرام العنصرية والكون والفساد المطلقين وكون المواليد الكائنة في