أبو علي سينا
33
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال )
الفصل الرابع في تفصيل القوى النباتية وذكر الحاجة إلى كل واحدة منها الأجسام المتنفّسة أعني ذوات النفوس ( ق النفس ) إذا اعتبرت من جهة قواها النباتية وجدت مشتركة في التغذّي مفترقة في النموّ ( ق بالنموّ ) والتوليد إذ من المتغذّيات ما لا ينمي ( لعلّ الصواب ينمو ) مثل الجوهر الحيّ البالغ كمال النشوء وزمان الوقوف أو المنحطّ عنه بالذبول . ولكن كل نام متغذّ 1 فإذ ( ق فاذن ) من المتغذّيات ما لا يولّد كالبزور التي لم تستحصد بعد والحيوان الذي لم يدرك ولكنّ كلّ مولّد فهو لا محالة قد تقدم * علمه * التغذية . وحالة التوليد لا تعرف عن التغذية . ثم نجدها بعد الاشتراك في التغذّي مشتركة في النموّ مفترقة في المتولّد ( ق المتوالد ولعلّ الصواب التوليد ) إذ ( ق إذ المتولّد ) من الناميات ما لا يولّد مثل الحيوان الغير المدرك والدود . ولكنّ كل مولّد ( ق هكذا : مولود تقدم * بعدم * غلبه ) فقدم يقدم عليه النماء . وحالة التوليد لا تعرى عن الإنماء . فاذن القوى ( ق القوة ) النباتية ثلاث 2 اوّلها المغذية وثانيها ( ق وثانيتها ) المنمية وثالثها ( ق وثالثتها ) المولّدة . والمغذية كالمبدإ والمولّدة كالغاية والمنمية كالواسطة الرابطة الغاية بالمبدأ . وانما اضطرّ الجسم المتنفّس إلى القوى الثلاث لان الأمر الالهيّ لمّا ورد على الطبيعة بتكليفها تكوين الحيّ المركّب من العناصر الأربعة لحكمة اقتضته وكانت الطبيعة بذاتها لا تقدر على انشاء الجسم المتنفّس دفعة واحدة بل