علي أنصاريان ( إعداد )

93

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

فنفسك نفسك فقد بيّن اللّه لك سبيلك ، وحيث تناهت به ( 1 ) أمورك . فقد أجريت إلى غاية خسرو محلّة كفر ، وإنّ نفسك قد أوحلتك ( 1 ) شرّا وأقحمتك غيّا وأوردتك المهالك وأوعرت عليك المسالك . ومن ذلك الكتاب : وإنّ للنّاس جماعة ، يد اللّه عليها وغضب اللّه على من خالفها . فنفسك نفسك قبل حلول رمسك ، فإنّك إلى اللّه راجع وإلى حشره مهطع ، وسيبهضك كربة ( 1 ) وتحلّ بك غمّة ( 1 ) في يوم لا يغني النادم ندمه ، ولا يقبل من المعتذر عذره . يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( الدخان : 41 ) . ( 158 ) توضيح : قال الفيروزآبادي : « الشغب » تهييج الشرّ كالتشغيب ، و « شغبهم وبهم وعليهم » - كمنع وفرح - هيّج الشرّ عليهم ، و « شاغبه » شارهّ . وقال : « المواربة » المداهاة والمخاتلة ، وفي أكثر النسخ موارزتي ، أي موارزتي عليك . و « العضيهة » الإفك والبهتان . و « ركن إليه » - كعلم - مال . و « أخلدت إلى فلان » أي ركنت إليه ، و « أخلد بالمكان » أقام . و « الطمس » اخفاء الأثر . وقال الجوهري : « الهوس » الطوفان بالليل وشدّة الأكل والسوق اللّين ، يقال : « هست الإبل فهاست » أي ترعى وتسير . و « الهوس » بالتحريك طرف من الجنون . قوله - عليه السلام - « فيما لديك » أي من مال المسلمين أو فيئهم أو في نعمه عليك . و « معرفة مالا يعذر بجهالته » معرفة الإمام وطاعته . و « الأعلام » الأئمّة أو الأدلّة و « النهج » الطريق الواضح . و « المطّلبة » - النسخ المصحّحة متّفقة على تشديد

--> ( 1 ) 54 - هكذا روي في البحار ولكن في المصدر يكون : تناهت بك - أولجتك . ( 1 ) 55 - هكذا روي في البحار ولكن في المصدر يكون : تناهت بك - أولجتك . ( 1 ) 56 - في المصدر : كربه . ( 1 ) 57 - في المصدر : غمهّ . ( 158 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 448 - 449 .