علي أنصاريان ( إعداد )

92

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

[ قد روى العلّامة هذا الكتاب في البحار كما يلي : ] وقال ابن ميثم : كتب أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى معاوية : فقد بلغني كتابك تذكر مشاغبتي وتستقبح مواريثي وتزعمني متجبّرا وعن حقّ اللّه مقصّرا ، فسبحان اللّه كيف تستجيز الغيبة وتستحسن العضيهة إنّي لم أشاغب إلّا في أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، ولم أتجبّر إلّا على باغ مارق ، أو ملحد منافق ، ولم آخذ في ذلك إلّا بقول اللّه - سبحانه - : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ باِللهِّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ( 149 ) . وأمّا التقصير في حقّ اللّه ، فمعاذ اللّه . وإنّما المقصّر في حقّ اللّه - جلّ ثناؤه - من عطّل الحقوق المؤكّدة وركن إلى الأهواء المبتدعة وأخلد إلى الضلالة المحيّرة . ( 1 ) ومن العجب أن تصف يا معاوية الإحسان وتخالف البرهان وتنكث الوثائق الّتي هي للهّ - عزّ وجلّ - مطلبة ( 1 ) وعلى عباده حجّة مع نبذ الإسلام وتضييع الأحكام وطمس الأعلام ، والمجرى في الهوى والهوس في الرّدى . ( 1 ) فاتّق اللّه فيما لديك ، وانظر في حقهّ عليك ، وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فإنّ للطاعة أعلاما واضحة وسبلا نيّرة ومحجّة نهجة وغاية مطلّبة ( 1 ) ، يردها الأكياس ويخالفها الأنكاس . من نكب عنها جار عن الحقّ وخبط في التيه وغيّر اللّه نعمته وأحلّ به نقمته .

--> ( 149 ) - المجادلة : 22 . ( 1 ) 50 - في المصدر : وأمّا التقصير في حقّ اللهّ ، فمعاذ اللهّ - جلّ ثناؤه - من أن أعطّل الحقوق المؤكّدة وأركن إلى الأهواء المبتدعة واخلد إلى الضلالة المحيّرة . ( 1 ) 51 - في المصدر : طلبة . ( 1 ) 52 - في المصدر : والجري في الهوى والتهوّس في الرّدى . ( 1 ) 53 - في المصدر : مطلوبة .