علي أنصاريان ( إعداد )
91
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
التافه ، وروي بضمّ اللام وهي ما تأخذه اللعقة . وفي النهاية : « لعق الأصابع والصحفة » لطع ما عليها من أثر الطعام . قوله - عليه السلام - « غير متجاوز متّهما » أي لا أجاوز في العقوبة من المتّهم أي الّذي ثبت عليه الذنب . « إلى بريّ » بأن لا أعاقبه وأعاقب البريّ . و « الناكث » من نقض البيعة . « والوفيّ » من وفى بها . وإنّما قال - عليه السلام - ذلك لئلّا ينفروا عنه يأسا من عدله ورأفته . ( 148 ) 30 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فاتّق اللّه فيما لديك ، وانظر في حقهّ عليك ، وارجع إلى معرفة ما لا تعذر بجهالته ، فإنّ للطّاعة أعلاما واضحة ، وسبلا نيّرة ، ومحجّة ( 3571 ) نهجة ( 3572 ) ، وغاية مطّلبة ( 3573 ) ، يردها الأكياس ( 3574 ) ، ويخالفها الأنكاس ( 3575 ) ، من نكب ( 3576 ) عنها جار ( 3577 ) عن الحقّ ، وخبط ( 3578 ) في التيّه ( 3579 ) ، وغيّر اللّه نعمته ، وأحلّ به نقمته . فنفسك نفسك فقد بيّن اللّه لك سبيلك ، وحيث تناهت بك أمورك ، فقد أجريت إلى غاية خسر ( 3580 ) ، ومحلّة كفر ، فإنّ نفسك قد أولجتك ( 3581 ) شرّا ، وأقحمتك ( 3582 ) غيّا ( 3583 ) ، وأوردتك المهالك ، وأوعرت ( 3584 ) عليك المسالك .
--> ( 148 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 634 ، ط كمپانى وص 585 ، ط تبريز .