علي أنصاريان ( إعداد )
90
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلّا كلعقة ( 3569 ) لاعق ، مع أنّي عارف لذي الطّاعة منكم فضله ، ولذي النّصيحة حقهّ ، غير متجاوز متّهما إلى بريّ ، ولا ناكثا ( 3570 ) إلى وفيّ . إيضاح : « الحبل » العهد والميثاق والأمان وكل ما يتوصّل به إلى شيء ، وانتشاره كناية عن تشتّت الآراء ، أو عدم الثبات على العهود . وقيل : أي نشركم حبل الجماعة . قال الجوهري : « غبيت عن الشئ وغبيته أيضا أغبى غباوة » إذا لم تفطن له . و « غبي على الشيء » كذلك إذا لم تعرفه . قوله - عليه السلام - و « قبلت من مقبلكم » أي الّذي لم يفرّوجاء معتذرا . وقال ابن أبي الحديد : « خطا فلان خطوة يخطو » وهو مقدار ما بين القدمين ، فهذا لازم ، فإن عديّته قلت « أخطيت بفلان وخطوت به » . وقد عداّه - عليه السلام - بالباء . ( 147 ) أقول : المعنى : إن ذهبت بكم الأمور المهلكة . « والسفه » محركة ، خفّة الحلم . و « الآراء » في بعض النسخ على زنة آجال على القلب وفي بعضها على الأصل . و « الجور » العدول عن القصد . وقال الجوهري : « جاد الفرس » أي [ صار ] رائعا ، يجود جودة بالضمّ فهو جواد للذكر والأنثى ، من خيل جياد وأجياد وأجاويد . و « الركاب » الإبل الّتي يركب عليها ، والواحدة « راحلة » . و « رحلت البعير أرحله رحلا » إذا شددت على ظهره الرجل وهو أصغر من القتب - وفي بعض النسخ بالتشديد - و « أوقعت بهم » أي بالغت في قتالهم . « والوقعة » بالحرب الصدمة بعد الصدمة . قوله « إلّا كلعقة لاعق » قال ابن أبي الحديد : هو مثل يضرب للشيء الحقير
--> ( 147 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 16 ، ص 4 ، ط بيروت .