علي أنصاريان ( إعداد )

85

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

عبد مناف ، ثمّ لم تكن المدة بين نشئ هاشم وإظهار محمد - صلّى اللّه عليه وآله - إلّا نحو تسعين سنة . ( 141 ) انتهى . وأقول : قد ظهر لك ممّا سبق انّ بني اميّة لم يكن لهم نسب صحيح ليشاركوا في الحسب آباءه - عليهم السلام - مع أنّ قديم عزّهم لم ينحصر في النسب بل أنوارهم - عليهم السلام - أوّل المخلوقات ومن بدء خلق أنوارهم إلى خلق أجسادهم وظهور آثارهم كانوا معروفين بالعزّ والشرف والكمالات في الأرضين والسماوات . يخبر بفضلهم كلّ سلف خلفا ورفع اللّه ذكرهم في كلّ أمّة عزّا وشرفا . وقوله - عليه السلام - « فعل الأكفاء » منصوب على المصدر بفعل مقدّر . و « المكذّب » أبو سفيان وقيل : أبو جهل . و « أسد اللّه » حمزة - رضى اللّه عنه وأرضاه - . و « أسد الأحلاف » هو أسد بن عبد الغري . وقال في القاموس : الحلف بالكسر ، العهد بين القوم والصداقة والصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به ، والجمع أحلاف . والأحلاف في قول زهير أسد وغطفان ، لأنّهم تحالفوا على التناصر والأحلاف قوم من ثقيف وفي قريش ستّ قبائل : عبد الدار وكعب وجح وسهم ومخزوم وعدى ، لأنّهم لمّا أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي عبد الدار من الحجابة والسقاية وأبت عبد الدار عقد كلّ قوم على أمرهم حلفا مؤكّدا على أن لا يتخاذلوا . فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فوضعتها لأحلافهم وهم أسد وزهرة وتميم عند الكعبة فغمسوا أيديهم فيها وتعاهدوا وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفا آخر مؤكّدا فسمّوا الأحلاف . انتهى . ونحوه قال في النهاية إلّا أنه قال بعد قوله : فغمسوا أيديهم فيها وتعاقدوا فسمّوا المطيّبين . « صبية النار » إشارة إلى الكلمة الّتي قالها النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لعقبة بن أبي معيط حين قتله صبرا يوم بدر ، وقال كالمستعطف له - صلّى اللّه عليه وآله - من للصبية يا محمّد قال : « النار » . و « حمّالة الحطب » هي أمّ جميل بنت حرب بن أميّة امرأة أبي لهب . وقوله - عليه السلام - « في كثير » متعلّق بمحذوف أي

--> ( 141 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 194 - 195 ، ط بيروت .