علي أنصاريان ( إعداد )
82
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
قوله - عليه السلام - « يحكم فيها » أي في هذه القصّة أو القضيّة من كان الحكم لها عليه لاله ، ويجوز إرجاع الضمير إلى الطبقات . وقال ابن ميثم : يضرب لمن يحكم على قوم وفيهم ، وهو من أراذلهم وليس للحكم باهل بل هم أولى منه به . ( 134 ) وقال الجوهري : يقال : « اربع على نفسك واربع على ظلعك » أي ارفق بنفسك وكفّ . يقال : « ظلعت الأرض بأهلها » أي ضافت بهم من كثرتهم . ويقال : « ارق على ظلعك » أي اربع على نفسك ولا تحمل عليها أكثر ممّا تطيق . وقال في النهاية فيه : إنهّ لا يربع على ظلعك . « الظلع » بالسكون ، العرج . والمعنى : لا يقيم عليك في حال ضعفك . و « ربع في المكان » إذا أقام به . وفي الصحاح : أصل « الذراع » إنّما هو بسط اليد ويقال : « ضقت بالأمر ذرعا » إذا لم تطقه ولم تقو عليه . وقال ابن ميثم : « حيث أخرّه القدر » إشارة إلى مرتبته النازلة الّتي جرى القدر بها أن تكون نازلة عن مراتب السابقين وقد أمر بالتأخّر فيها والوقوف عندها . ( 135 ) قوله - عليه السلام - « في التيّه » أي في الضلال والتحيّر أو في التكبّر . قال في النهاية : « تاه يتيه تيها » إذا تحيّر وضلّ وإذا تكبّر . و « الروّاغ » الميّال « القصد » المعتدل الّذي لا يميل إلى طرفي الإفراط والتفريط . قوله - عليه السلام - « غير مخبر » أي أتكلّم بكلامي هذا لا لإخباري إيّاك ، بل للتحدّث بنعمته - سبحانه - إمّا لأنّ معاوية غير قابل للخطاب والإخبار بهذا الكلام والمقام مقام تحقيره ، أو لأنهّ كان عالما به ، أو لأنهّ يتراءى من مثل هذا الكلام وإخبار الخصم به المفاخرة بذكر تلك الفضائل ، فدفع ذلك التوهّم بقوله « لكن بنعمة اللّه أحدث » وما بعد لكن بهذا الاحتمال أنسب وان كان قوله - عليه السلام - « لك » بالأوّل ألصق . قوله - عليه السلام - « قيل : سيّد الشهداء » قال ابن أبي الحديد : أي في حياة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لأنّ عليّا - عليه السلام - مات شهيدا ولا خلاف في
--> ( 134 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 437 - 438 . ( 135 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 437 - 438 .