علي أنصاريان ( إعداد )

77

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

بإحسان ، شديد زحامهم ، ساطع ( 3554 ) قتامهم ( 3555 ) ، متسربلين ( 3556 ) سرابيل الموت ، أحبّ اللّقاء إليهم لقاء ربّهم ، وقد صحبتهم ذرّيّة بدريّة ( 3557 ) ، وسيوف هاشميّة ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدّك وأهلك ( 3558 ) « وما هي من الظّالمين ببعيد » . تبيين : قال ابن أبي الحديد بعد إيراد هذا الكتاب : سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد قلت ( 1 ) : أرى هذا الجواب منطبقا على كتاب معاوية الذي بعثه مع أبي مسلم الخولاني إلى علي - عليه السلام - ، فإن كان هذا هو الجواب فالجواب الّذي ذكره أرباب السيرة وأورده نصر بن مزاحم في كتاب صفين إذن غير صحيح وإن كان ذاك الجواب ، فهذا الجواب اذن غير صحيح ولا ثابت . فقال لي : بل كلاهما ثابت مرويّ وكلاهما كلام أمير المؤمنين - عليه السّلام - وألفاظه . ثمّ أمرني أن أكتب ما يمليه عليّ فكتبته . قال - رحمه اللّه - كان معاوية يتسقّط عليّا - عليه السلام - ويبغي ( 1 ) ما عساه يذكره من حال أبي بكر وعمرو إنّهما غصباه حقهّ ولا يزال يكيده بالكتاب يكتبه والرسالة يبعثها يطلب غرته لينفث بما في صدره من حال أبي بكر وعمر إمّا مكاتبة أو مراسلة فيجعل ذلك حجّة عليه عند أهل الشام ويضيفه إلى ما قدره ( 1 ) في أنفسهم من ذنوبه ( 1 ) زعم فكان غمصه عندهم بأنهّ قتل عثمان ، أو ( 1 ) مالأ على قتله وأنهّ قتل طلحة والزبير وآسر عايشة وأراق دماء أهل البصرة وبقيت خصلة واحدة وهو أن يثبت عندهم أنهّ يبرأ ( 1 ) من أبي بكر وعمر ، وينسبهما إلى الظلم ومخالفة الرسول في أمر الخلافة ، وأنّهما وثبا عليها غلبة وغصباه إيّاها . فكانت هذه تكون الطامة الكبرى وليست مقتصرة على إفساد أهل الشام عليه ، بل وأهل العراق

--> ( 1 ) 16 - في المصدر : فقلت . ( 1 ) 17 - في المصدر : ينعى عليه . ( 1 ) 18 - في المصدر : قررّه . ( 1 ) 19 - في المصدر : من ذنوبه كما زعم . ( 1 ) 20 - في المصدر : و . ( 1 ) 21 - في المصدر : تتبرّأ .