علي أنصاريان ( إعداد )

78

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الّذين هم جنده وبطانته وأنصاره لأنّهم كانوا يعتقدون إمامة الشيخين إلّا القليل الشاذّ من خواصّ الشيعة . فلمّا كتب ذلك الكتاب مع أبي مسلم الخولاني قصد أن يغضب عليّا ويخرجه ( 1 ) ويحوجه إذا قرأ ذكر أبي بكر وأنهّ أفضل المسلمين إلى أن يرهن ( 1 ) خطهّ في الجواب بكلمة تقتضي طعنا في أبي بكر ، فكان ( 1 ) مجمجما غير بيّن ليس فيه تصريح بالتظليم لهما ولا التصريح ببراءتهما ، وتارة يترحّم عليها ، وتارة يقول : أخذا ( 1 ) حقّى وقد تركته لهما فأشار عمرو بن العاص على معاوية أن يكتب كتابا ثانيا مناسبا للكتاب الأوّل ليستفزّا فيه عليّا - عليه السلام - ويستخفاّه ويحمله الغضب منه أن يكتب كلاما يتعلّقان به في تقبيح حاله وتهجين مذهبه . وقال له عمرو : إنّ عليّا - عليه السلام - رجل نزق طياّه ( 1 ) ، ما استطعمت منه الكلام بمثل تقريظ أبي بكر وعمر فاكتب . فكتب كتابا أنفذه إليه مع أبي إمامة الباهلي وهو من الصحابة بعد أن عزم على بعثه ( 1 ) مع أبي الدرداء . ونسخة الكتاب : من عبد اللّه معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - أمّا بعد ، فإنّ اللّه - تعالى جدهّ - اصطفى محمدا - صلّى اللّه عليه وآله - لرسالته واختصهّ بوحيه وتأدية شريعته فأنقذ به من العماية وهدى به من الغواية ثم قبضه إليه رشيدا خميدا قد بلّغ الشرع ومحق الشرك وأخمد نار الإفك فأحسن اللّه جزاءه وضاعف عليه نعمه وآلاءه ثمّ انّ اللّه - سبحانه - اختصّ محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - بأصحاب أيدّوه وآزروه ونصروه وكانوا كما قال اللّه - سبحانه - لهم : أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ( 128 ) . فكان أفضلهم مرتبة وأعلاهم عند اللّه والمسلمين منزلة الخليفة الأوّل الّذي جمع الكلمة ولمّ الدعوة وقاتل أهل

--> ( 1 ) 22 - في المصدر : يحرجه . ( 1 ) 23 - في المصدر : يخلط . ( 1 ) 24 - في المصدر : فكان الجواب . ( 1 ) 25 - في المصدر : أخذ . ( 1 ) 26 - في المصدر : تياّه . ( 1 ) 27 - في المصدر : بعثته . ( 128 ) - الفتح : 29 .