علي أنصاريان ( إعداد )

75

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ وقوله تعالى : إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتبَّعَوُهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ، فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطّاعة . ولمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة ( 3528 ) برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فلجوا ( 3529 ) عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم . وزعمت أنّي لكلّ الخلفاء حسدت ، وعلى كلّهم بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليست الجناية عليك ، فيكون العذر إليك . وتلك شكاة ( 3530 ) ظاهر عنك عارها ( 3531 ) وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش ( 3532 ) حتّى أبايع ، ولعمر اللّه لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت وما على المسلم من غضاضة ( 3533 ) في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح ( 3534 ) من ذكرها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ( 3535 ) ، فأيّنا كان أعدى له ( 3536 ) ، وأهدى إلى