علي أنصاريان ( إعداد )
65
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
جعفر بن محمد - عليه السلام - قال : بعث عليّ - عليه السلام - مصدّقا من الكوفة إلى ناديتها ، فقال : « عليك يا عبد اللّه بتقوى اللّه ولا تؤثرنّ دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، راعيا لحقّ اللّه حتّى تأتي نادى بني فلان ، فإذا قدمت عليهم فانزل بفنائهم من غير أن تخالط أبياتهم . » ثم ساق الحديث نحوا ممّا مرّ إلى قوله - عليه السلام - « وأقرب لرشدك فينظر اللّه إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، فإنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : ما نظر اللّه إلى وليّ يجهد نفسه لإمامه بالطاعة والنصيحة إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى » . ( 102 ) 26 - ومن عهد له عليه السلام إلى بعض عماله وقد بعثه على الصدقة أمره بتقوى اللّه في سرائر أمره وخفيّات عمله ، حيث لا شهيد غيره ، ولا وكيل دونه . وأمره ألّا يعمل بشيء من طاعة اللّه فيما ظهر فيخالف إلى غيره فيما أسرّ ، ومن لم يختلف سرهّ وعلانيته ، وفعله ومقالته ، فقد أدّى الأمانة ، وأخلص العبادة . وأمره ألّا يجبههم ( 3481 ) ولا يعضههم ( 3482 ) ، ولا يرغب عنهم ( 3483 ) تفضّلا بالإمارة عليهم ، فإنّهم الإخوان في الدّين ، والأعوان على استخراج الحقوق .
--> ( 102 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 641 ، ط كمپانى وص 591 ، ط تبريز .