علي أنصاريان ( إعداد )

63

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

فيضرّ ذلك بولدها ، ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفهّ على اللّاغب ( 3471 ) ، وليستأن ( 3472 ) بالنّقب ( 3473 ) والظّالع ( 3474 ) ، وليوردها ما تمرّ به من الغدر ( 3475 ) ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّرق ( 3476 ) ، وليروّحها في السّاعات ، وليمهلها عند النّطاف ( 3477 ) والأعشاب ، حتّى تأتينا بإذن اللّه بدّنا ( 3478 ) منقيات ( 3479 ) ، غير متعبات ولا مجهودات ( 3480 ) ، لنقسمها على كتاب اللّه وسنّة نبيهّ - صلّى اللّه عليه وآله - فإنّ ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، إن شاء اللّه . بيان : « على تقوى اللّه » حال ، أي مواظبا على التقوى ومعتمدا عليها . « ولا تروّعنّ » بالتخفيف - وفي بعض النسخ بالتشديد - و « الروع » الخوف أو شدتّه ، يقال : « رعت فلانا - كقتلت - وروعته فارتاع » . قوله « ولا تجتازنّ » أي لا تمرّنّ ببيوت المسلمين وهم يكرهون مرورك عليها - وروي بالخاء المعجمة والراء المهملة أي لا تقسم ماله وتختار أحد القسمين بدون رضاه - والضمير في « عليه » راجع إلى مسلما . و « الحيّ » القبيلة . ومن عادة العرب أن تكون مياههم بارزة عن بيوتهم . قوله - عليه السلام - « ولا تخدج بالتحية » الباء زائدة - وفي بعض النسخ بدونها - اي لا تنقصها من قولهم خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوانه . و « أنعم له » أي قال : نعم . قوله « أو تعسفه » أي لا تطلب منه الصدقة عسفا أي جبرا وظلما وأصله الأخذ على غير الطريق . وقال الجوهري : يقال : « لا ترهقني لا أرهقك اللّه » أي لا تعسرني لا أعسرك اللّه من ذهب أو فضّة إذا وجبت عليه زكاة أحد النقدين أوخذ من زكاة الغلّات نقدا إذا أعطاك القيمة . والمراد بالماشية هنا الغنم والبقر . و