علي أنصاريان ( إعداد )

60

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

24 - ومن وصية له عليه السلام بما يعمل في أمواله ، كتبها بعد منصرفه من صفين : هذا ما أمر به عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ، ابتغاء وجه اللّه ، ليولجه ( 3445 ) به الجنّة ، ويعطيه به الأمنة ( 3446 ) . منها : فإنهّ يقوم بذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف ، وينفق منه بالمعروف ، فإن حدث بحسن حدث ( 3447 ) وحسين حيّ ، قام بالأمر بعده ، وأصدره ( 3448 ) مصدره . وإنّ لابني فاطمة من صدقة عليّ مثل الّذي لبني عليّ ، وإنّي إنّما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه اللّه ، وقربة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وتكريما لحرمته ، وتشريفا لوصلته ( 3449 ) . ويشترط على الّذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ( 3450 ) ، وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له ، وألّا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وديّة ( 3451 ) حتّى تشكل أرضها غراسا . ومن كان من إمائي - اللّاتي أطوف عليهنّ ( 3452 ) - لها ولد ، أو هي حامل ، فتمسك على ولدها وهي من حظهّ ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة ، قد أفرج عنها الرّقّ ، وحرّرها العتق .