علي أنصاريان ( إعداد )
58
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
همّك فيما بعد الموت . بيان : أول الكلام إشارة إلى قوله - تعالى - : ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ . ( 96 ) و « الدرك » محرّكة لحاق الشيء والوصول إليه بعد طلبه . واسم « لم يكن » ضمير المرء ، والغرض عدم الإكثار في الفرح بالنعم بحيث يؤدّي إلى الاغترار بالدنيا والغفلة عن العقبى وعدم الحزن المفرط في المصيبة بحيث يفضي إلى عدم الرضا بالقضاء وترك ما يجب أو يستحبّ فعله . قوله - عليه السلام - « بما نلت من آخرتك » أي من أسباب آخرتك ، والطاعات الّتي توجب حصول الدرجات الأخروية . و « لا تأس » أي لا تحزن . ( 97 ) 23 - ومن كلام له عليه السلام قاله قبل موته على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله : وصيّتي لكم : أن لا تشركوا باللهّ شيئا ، ومحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - فلا تضيّعوا سنتّه . أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ( 3443 ) أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم . إن
--> ( 96 ) - الحديد : 22 و 23 . ( 97 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 634 ، ط كمپانى وص 585 ، ط تبريز .