علي أنصاريان ( إعداد )
57
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
أترجو أن يعطيك اللّه أجر المتواضعين وأنت عنده من المتكبّرين وتطمع - وأنت متمرّغ في النّعيم ( 3439 ) ، تمنعه الضّعيف والأرملة - أن يوجب لك ثواب المتصدّقين وإنّما المرء مجزيّ بما أسلف ( 3440 ) وقادم على ما قدّم ، والسّلام . بيان : « الإسراف » التبذير ، وقيل : ما أنفق في غير طاعة ، وقيل : مجاورة القصد والاقتصاد . و « القصد » التوسط في الأمور . وفي النهاية : « التمرّغ » في التراب . وقال : « الأرامل » المساكين من نساء ورجال ويقال لكلّ واحد من الفريقين على انفراده « أرامل » وهو بالنساء أخصّ وأكثر استعمالا ، الواحدة « أرمل وأرملة » . فالأرمل الّذي ماتت زوجته والأرملة الّتي مات زوجها سواء كانا غنيّين أو فقيرين . انتهى . و « أن يوجب » مفعول تطمع . ( 95 ) 22 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس رحمه الله تعالى ، وكان عبد الله يقول : « ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، كانتفاعي بهذا الكلام » أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرهّ درك ما لم يكن ليفوته ( 3441 ) ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ( 3442 ) ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن
--> ( 95 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 633 ، ط كمپانى وص 584 ، ط تبريز .