علي أنصاريان ( إعداد )

56

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

إيضاح : قال ابن ميثم : « زياد » هو ابن سمية أمّ أبي بكرة دعيّ أبي سفيان . وروي أنّ أول من دعاه « ابن أبيه » عائشة حين سئلت لمن يدعى وكان كاتب المغيرة بن شعبة ثمّ كتب لأبي موسى ، ثمّ كتب لابن عامر ، ثمّ كتب لابن عباس وكان مع عليّ - عليه السلام - فولاّه فارس ، وكتب إليه معاوية يهددّه . فكتب إليه : « أتوعّدني وبيني وبينك ابن أبي طالب ، أما واللّه لئن وصلت إليّ لتجدني أحمز ضرابا بالسيف . » ثمّ ادعّاه معاوية أخا له وولاّه بعد أمير المؤمنين - عليه السّلام - البصرة وأعمالها وجمع له بعد المغيرة بن شعبة العراقين . ( 93 ) وكان أوّل من جمعا له . وقال الجوهري : « الكورة » المدينة والصقع ، والجمع « كور » . وقال : « الفارس » الفرس وبلادهم . وقال : « الشّدّة » بالفتح ، الحملة الواحدة . وقال : « الوفر » المال الكثير ، أي تفقرك بأخذ ما أخذت من أموال المسلمين ثقيل الظهر بالأوزار والتبعات . وقيل : كناية عن الضعف وعدم النهوض لما يحتاج إليه . « والضئيل » الحقير ، أي تسلب جاهك بسلب مالك . ( 94 ) 21 - ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد أيضا فدع الإسراف مقتصدا ، واذكر في اليوم غدا ، وأمسك من لمال بقدر ضرورتك ، وقدّم الفضل ( 3438 ) ليوم حاجتك .

--> ( 93 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ، ص 399 . ( 94 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 633 ، ط كمپانى وص 583 ، ط تبريز .