علي أنصاريان ( إعداد )
55
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ولا أن يقصوا ( 3429 ) ويجفوا ( 3430 ) لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من اللّين تشوبه ( 3431 ) بطرف من الشّدّة ، وداول ( 3432 ) لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج لهم بين التّقريب والإدناء ، والإبعاد والإقصاء . إن شاء اللّه . بيان : « الدهقان » بالضم والكسر ، رئيس القرية وهو معرّب . و « القسوة » الصلابة . و « الجفوة » نقيض الصّلة . قوله - عليه السلام - « فلم أرهم » أي لا تقربهم إليك قربا كاملا لشركهم ولا تبعد هم عنك بعدا كاملا لأنّهم معاهدون وأهل الذمّة فعاملهم بين المعاملتين . و « الجلباب » الإزار والرداء أو الملحفة أو المقنعة . و « الطرف » بالتحريك ، الطائفة من الشيء . و « المداولة » المنادبة ، أي كن قاسيا مرّة ، ليّنا أخرى . ( 92 ) 20 - ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة ، وعبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز ( 3433 ) وفارس وكرمان وغيرها : وإنّي أقسم باللهّ قسما صادقا ، لئن بلغني أنّك خنت من فيء ( 3434 ) المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ، لأشدّنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ( 3435 ) ، ثقيل الظّهر ( 3436 ) ، ضئيل الأمر ( 3437 ) ، والسّلام .
--> ( 92 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 583 ، ط تبريز .