علي أنصاريان ( إعداد )

51

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

وأمّا قولك : إنّ الحرب قد أكلت العرب إلّا حشاشات أنفس بقيت ، ألا ومن أكله الحقّ فإلى الجنّة ، ومن أكله الباطل فإلى النّار . وأمّا استواؤنا في الحرب والرّجال فلست بأمضى على الشّكّ منّي على اليقين ، وليس أهل الشّام بأحرص على الدّنيا من أهل العراق على الآخرة . وأمّا قولك : إنّا بنو عبد مناف ، فكذلك نحن ، ولكن ليس أميّة كهاشم ، ولا حرب كعبد المطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر ( 3415 ) كالطّليق ( 3416 ) ، ولا الصّريح ( 3417 ) كالّلصيق ( 3418 ) ، ولا المحقّ كالمبطل ، ولا المؤمن كالمدغل ( 3419 ) . ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوى في نار جهنّم . وفي أيدينا بعد فضل النّبوّة الّتي أذللنا بها العزيز ، ونعشنا ( 3420 ) بها الذّليل . ولمّا أدخل اللّه العرب في دينه أفواجا ، وأسلمت له هذه الأمّة طوعا وكرها ، كنتم ممّن دخل في الدّين : إمّا رغبة وإمّا رهبة ، على حين فاز أهل السّبق بسبقهم ، وذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم . فلا تجعلنّ للشّيطان فيك نصيبا ، ولا على نفسك سبيلا ، والسّلام .