علي أنصاريان ( إعداد )

52

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

18 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة واعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم . وقد بلغني تنمّرك ( 3421 ) لبني تميم ، وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم ( 3422 ) إلّا طلع لهم آخر ( 3423 ) ، وإنّهم لم يسبقوا بوغم ( 3424 ) في جاهليّة ولا إسلام ، وإنّ لهم بنا رحما ماسّة ، وقرابة خاصّة ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون على قطيعتها . فأربع ( 3425 ) أبا العبّاس ، رحمك اللّه ، فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشرّ فإنّا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظنّي بك ، ولا يفيلنّ ( 3426 ) رأيي فيك ، والسّلام . تبيين : قال ابن ميثم - رحمه اللّه - : روي أنّ ابن عبّاس كان قد أضرّببني تميم حين ولّي أمر البصرة من قبل عليّ - عليه السلام - للّذي عرفهم به من العداوة يوم الجمل لأنّهم كانوا من شيعة طلحة والزبير وعايشة ، فحمل عليهم ابن عبّاس فأقصاهم وتنكّر عليهم وعيّرهم بالجمل حتّى كان يسمّيهم شيعة الجمل وأنصار عسكر وهو اسم جمل عائشة وحزب الشيطان . فاشتدّ ذلك على نفر من شيعة عليّ - عليه السلام - من بني تميم منهم حارثة ابن قدامة وغيره . فكتب بذلك حارثة إلى عليّ - عليه السلام - يشكو اليه ابن عبّاس فكتب - عليه السلام - إلى ابن عبّاس :