علي أنصاريان ( إعداد )
50
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
النّسمة ، ما أسلموا ولكن استسلموا ، وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه . بيان : « لا تشتدّنّ عليكم » أي لا تستصعبوا ولا يشقّ عليكم فرار بعده رجوع إلى الحرب . و « الجولة » الدوران في الحرب ، و « الجائل » الزائل عن مكانه وهذا حضّ لهم على أن يكرّوا ويعودوا إلى الحرب إن وقعت عليهم كرّة ، والمعنى : إذا رأيتم المصلحة في الفرار لجذب العدوّ إلى حيث تتمكّنوا منه فلا تشتدّ عليكم ولا تعدوّه عارا . و « وطّئوا للجنوب مصارعها » - وفي بعض النسخ بالنون - أي اجعلوا مصارع الجنوب ومساقطها وطئا لها أو وطيئا لها أي استعدّ والسقوط على الأرض والقتل ، كناية عن العزم على الحرب وعدم الاحتراز عن مفاسدها . وقال الجوهري : « ذمرته ذمرا » حثثته . وقال ابن أبي الحديد : « الطعن الدعسيّ » الّذي يحثى أجواف الأعداء ، وأصل الدعس الحشو ، يقال : « دعست الوعاء » أي حشوته . و « ضرب طلحفيّ » بكسر الطاء وفتح اللام أي شديد واللّام زائدة والياء للمبالغة . ( 83 ) و « أميتوا الأصوات » أي لا تكثروا الصياح . و « الفشل » الفزع والجبن والضعف . « ولكن استسلموا » أي انقادوا خوفا من السيف . ( 84 ) 17 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية ، جوابا عن كتاب منه إليه وأمّا طلبك إليّ الشّام فإنّي لم أكن لأعطيك اليوم ما منعتك أمس .
--> ( 83 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 114 ، ط بيروت . ( 84 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 626 ، ط كمپانى وص 577 ، ط تبريز .