علي أنصاريان ( إعداد )
34
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
بيّن اللّه لك سبيلك ، وحيث تناهت به أمورك فقد أجريت إلى غاية خسرو محلّة كفر ، وإنّ نفسك قد أوحلتك شرّا وأقحمتك غيّا وأوردتك المهالك وأوعرت عليك المسالك . ومن ذلك الكتاب : وإنّ للنّاس جماعة يد اللّه عليها وغضب اللّه على من خالفها ، فنفسك نفسك قبل حلول رمسك ، فإنّك إلى اللّه راجع وإلى حشرة مهطع ، وسيبهضك كربة وتحلّ بك غمّة في يوم لا يغني النادم ندمه ، ولا يقبل من المعتذر عذره . يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( الدخان : 41 ) . ( 46 ) 8 - ومن كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية أمّا بعد ، فإذا أتاك كتابي فاحمل معاوية على الفصل ( 3334 ) ، وخذه بالأمر الجزم ، ثمّ خيرّه بين حرب مجلية ( 3335 ) ، أو سلم مخزية ( 3336 ) فإن اختار الحرب فانبذ إليه ( 3337 ) ، وإن اختار السّلم فخذ بيعته ، والسّلام . تبيين : قال ابن ميثم : روي أنّ جريرا أقام عند معاوية حين أرسله - عليه السلام - حتّى اتهّمه النّاس ، فقال عليّ - عليه السلام - : قد وقت لجزير وقتا
--> ( 46 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 528 ، ط كمپانى وص 499 ، ط تبريز .