علي أنصاريان ( إعداد )

17

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

وآله - راضيا عنه حتّى غمضه بيده وغسله وحده والملائكة أعوانه والفضل ابن عمهّ ينقل إليه الماء ثمّ أدخله حفرته وأوصاه بقضاء دينه وعداته وغير ذلك من ( 1 ) منّ اللّه عليه . ثمّ واللّه ما دعاهم ( 1 ) إلى نفسه ، ولقد تداكّ النّاس عليه تداكّ الإبل الهيّم عند ورودها فبايعوه طائعين ، ثمّ نكث منهم ناكثون بلا حدث أحدثه ولا خلاف أتاه حسدا له وبغيا عليه . فعليكم عباد اللّه بتقوى اللّه والجدّ والصبر والاستعانة باللهّ والخفوف إلى ما دعاكم إليه أمير المؤمنين . عصمنا اللّه وإيّاكم بما عصم به أولياءه وأهل طاعته وألهمنا وإيّاكم تقواه وأعاننا وايّاكم على جهاد أعدائه . وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم . ثمّ مضى إلى الرحبة فهيّأ منزلا لأبيه أمير المؤمنين - عليه السّلام - . قال جابر : فقلت لتميم : « كيف أطاق هذا الغلام ما قد قصصته من كلامه » فقال : و « ما ( 2 ) سقط عنّي من قوله أكثر ولقد حفظت بعض ما سمعت » . قال أبو مخنف : ولمّا فرغ الحسن - عليه السّلام - من خطبته ، قام عمّار وخطب النّاس واستنفرهم فلمّا سمع أبو موسى خطبتهما صعد المنبر وقال : الحمد للهّ الّذي أكرمنا بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله - فجمعنا بعد الفرقة وجعلنا إخوانا متحابّين بعد العداوة وحرّم علينا دماءنا وأموالنا . قال اللّه - سبحانه - : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ( 21 ) . وقال - تعالى - : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فجَزَاؤهُُ جَهَنَّمُ » ( 22 ) . فاتّقوا اللّه عبادكم وضعوا أسلحتكم وكفّوا عن قتال إخوانكم . . .

--> ( 1 ) 8 - في شرح النهج لابن أبي الحديد : وغير ذلك من أموره . كلّ ذلك من . . . ( 1 ) 9 - في شرح النهج لابن أبي الحديد : ما دعا إلى نفسه . ( 2 ) 0 - في شرح النهج لابن أبي الحديد : لما . ( 21 ) - البقرة : 188 . ( 22 ) - النساء : 93 .