علي أنصاريان ( إعداد )
84
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ينقلب حاله في آخر العمر ويظهر منه حسن العقائد والأعمال وكذا العكس ، فظهر أنّ حسن الباطن والظاهر مطابقتان ، وكذا سوءهما . ولعلّ ما يذكر بعده يؤيّد هذا الوجه في الجملة . الرابع : ما ذكره ابن أبي الحديد حيث قال : هو مشتقّ من قوله - تعالى - وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نبَاتهُُ بِإِذْنِ ربَهِِّ ، والمعنى أنّ لكلتي حالتي الإنسان الظّاهرة أمرا باطنا يناسبها من أحواله ، والحالتان الظاهرتان ميله إلى العقل وميله إلى الهوى ، فالمتّبع لعقله يرزق السعادة والفوز ، فهذا هو الّذي طاب ظاهره وطاب باطنه ، والمتّبع لمقتضى هواه يرزق الشقاوة والعطب ، وهذا هو الّذي خبث ظاهره وخبث باطنه . الخامس : ما قيل : المراد بطيب الظاهر حسن الصورة والهيئة ، وبخبثه قبحهما . وقال : هما بدلان على حسن الباطن وقبحه . وحمل خبث العبد مع قبح الفعل على ما إذا كان مع حسن الصورة ، والآخر على ما إذا كان مع قبح الصورة ، ولا يخفى بعده . والأوّل أظهر الوجوه . و « أمرت » أي صارت مرّا . ( 607 ) 155 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها بديع خلقة الخفاش حمد الله وتنزيهه الحمد للهّ الّذي انحسرت ( 1901 ) الأوصاف عن كنه معرفته ، وردعت عظمته العقول ، فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته هو اللّه الحقّ المبين ، أحق وأبين ممّا ترى العيون ، لم تبلغه العقول
--> ( 607 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 176 ، ط كمپاني وص 170 ، ط تبريز .