علي أنصاريان ( إعداد )

79

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

كبرك ، واذكر قبرك ، فإنّ عليه ممرك ، وكما تدين تدان ، وكما تزرع تحصد ، وما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا . فامهد ( 1891 ) لقدمك . وقدّم ليومك . فالحذر الحذر أيّها المستمع والجدّ الجدّ أيّها الغافل « ولا ينبّئك مثل خبير » . إنّ من عزائم اللّه في الذّكر الحكيم ، الّتي عليها يثيب ويعاقب . ولها يرضى ويسخط . أنهّ لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه . وأخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا ، لاقيا ربهّ بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك باللهّ فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ ( 1892 ) بأمر فعله غيره ، أو يستنجع ( 1893 ) حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين . اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه . إنّ البهائم همّها بطونها ، وإنّ السّباع همّها العدوان على غيرها ، وإنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا والفساد فيها ، إنّ المؤمنين مستكينون ( 1894 ) . إنّ المؤمنين مشفقون . إنّ المؤمنين خائفون . 154 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها فضائل أهل البيت