علي أنصاريان ( إعداد )
80
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
وناظر قلب ( 1895 ) اللّبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ( 1896 ) ونجده ( 1897 ) . داع دعا ، وراع رعى ، فاستجيبوا للدّاعى . واتّبعوا الرّاعي . قد خاضوا بحار الفتن . وأخذوا بالبدع دون السّنن . وأرز ( 1898 ) المؤمنون . ونطق الضّالّون المكذّبون . نحن الشّعار ( 1899 ) والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقا . قال عبد الحميد بن أبي الحديد ( 602 ) : أي خزنة العلم وأبوابه ، قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب . وقال - صلّى اللّه عليه وآله - فيه - عليه السلام - : خازن علمي . وتارة أخرى : عيبة علمي . ( 603 ) منها : فيهم كرائم ( 1900 ) القرآن ، وهم كنوز الرّحمن . إن نطقوا صدقوا ، وإن صمتوا لم يسبقوا . فليصدق رائد أهله ، وليحضر عقله ، وليكن من أبناء الآخرة ، فإنهّ منها قدم ، وإليها ينقلب . فالنّاظر بالقلب ، العامل بالبصر ، يكون مبتدأ عمله أن يعلم : أعمله
--> ( 602 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 165 ، ط بيروت . ( 603 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 40 ، كتاب تاريخ أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ص 204 .