علي أنصاريان ( إعداد )
78
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين . ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد . صفات الغافلين منها : حتّى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم ، واستخرجهم من جلابيب غفلتهم استقبلوا مدبرا ، واستدبروا مقبلا ، فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم ، ولا بما قضوا من وطرهم . إنّي أحذّركم ، ونفسي ، هذه المنزلة . فلينتفع امرؤ بنفسه ، فإنّما البصير من سمع فتفكّر ، ونظر فأبصر ، وانتفع بالعبر ، ثمّ سلك جددا واضحا يتجنب فيه الصرعة في المهاوي ، والضّلال في المغاوي ( 1890 ) ، ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حقّ ، أو تحريف في نطق ، أو تخوّف من صدق . عظة الناس فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، واستيقظ من غفلتك ، واختصر من عجلتك ، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبي الأمّيّ - صلى اللّه عليه وآله وسلّم - ممّا لا بدّ منه ولا محيص عنه ، وخالف من خالف ذلك إلى غيره ، ودعه وما رضي لنفسه ، وضع فخرك ، واحطط