علي أنصاريان ( إعداد )
64
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
وكتاب اللّه يجمع لنا ما شذّ عنّا ، وهو قوله - سبحانه - : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللّهِ ( 578 ) وقوله - تعالى - : إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتبَّعَوُهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 579 ) ، فنحن مرّة أولى بالقرابة وتارة أولى بالطاعة . ولما احتج المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم . وقلت : إنّى كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتّى أبايع ، ولعمر اللّه لقد أردت أن تذم فمدحت وأن تفضح فافتضحت وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه ( 580 ) ومنها ما كتاب - عليه السلام - في جواب عقيل ( 581 ) : فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم [ على ] حرب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - قبلي ، فجزت قريشا عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن امّي . ( 582 ) 151 - ومن خطبة له عليه السلام يحذر من الفتن الله ورسوله وأحمد اللّه وأستعينه على مداحر ( 1850 ) الشّيطان ومزاجره ، والاعتصام
--> ( 578 ) الأنفال : 75 . ( 579 ) آل عمران : 68 . ( 580 ) نهج البلاغة ، باب الكتب ، تحت رقم 28 . ( 581 ) نهج البلاغة ، باب الكتب ، تحت رقم 36 . ( 582 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 178 ، ط كمپاني وص 172 ، ط تبريز .