علي أنصاريان ( إعداد )
65
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
من حبائله ومخاتله ( 1851 ) . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه . وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، ونجيبه وصفوته . لا يؤازى فضله ، ولا يجبر فقده . أضاءت به البلاد بعد الضّلالة المظلمة ، والجهالة الغالبة ، والجفوة الجافية ، والنّاس يستحلون الحريم ، ويستذلّون الحكيم ، يحيون على فترة ( 1852 ) ، ويموتون على كفرة بيان : « لا يوازي » أي لا يساوى فضله ولا يبلغه أحد . و « الجبر » إصلاح العظم من كسر . و « الغالبة » في بعض النسخ بالياء المثنّاة أي المجاوزة عن الحدّ . و « الجفوة » غلظ الطبع وقساوة القلب والوصف للمبالغة كشعر شاعر . والمراد بالفترة هنا انقطاع الوحي أو ترك الاجتهاد في الطاعات . ( 583 ) . التحذير من الفتن ثمّ إنّكم معشر العرب أغراض بلايا قد اقتربت . فاتّقوا سكرات النّعمة ، واحذروا بوائق ( 1853 ) النّقمة ، وتثبّتوا في قتام العشوة ( 1854 ) ، واعوجاج الفتنة عند طلوع جنينها ، وظهور كمينها ، وانتصاب قطبها ، ومدار رحاها . تبدأ في مدارج خفيّة ، وتؤول إلى فضاعة جليّة . شبابها ( 1855 ) كشباب الغلام ، وآثارها كآثار السّلام ( 1856 ) ، يتوارثها الظّلمة بالعهود أوّلهم قائد لآخرهم ، وآخرهم مقتد بأوّلهم ، يتنافسون في دنيا دنيّة ، ويتكالبون على جيفة مريحة ( 1857 ) . وعن
--> ( 583 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 18 ، كتاب تاريخ نبيّنا - صلى اللهّ عليه وآله - ، ص 221 .