علي أنصاريان ( إعداد )
60
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
غمام ، اضمحلّ في الجوّ متلفّقها ( 1826 ) ، وعفا ( 1827 ) في الأرض مخطّها ( 1828 ) . وإنّما كنت جارا جاوركم بدني أيّاما ، وستعقبون منّي جثّة خلاء ( 1829 ) : ساكنة بعد حراك ، وصامتة بعد نطق . ليعظكم هدوي . وخفوت ( 1830 ) إطراقي . وسكون أطراقي ( 1831 ) ، فإنهّ أوعظ للمعتبرين من المنطق البليغ والقول المسموع . وداعي لكم وداع امرى ء مرصد ( 1832 ) للتّلاقي غدا ترون أيامي ، ويكشف لكم عن سرائري . وتعرفونني بعد خلوّ مكاني وقيام غيري مقامي . 150 - ومن خطبة له عليه السلام القسم الأول يومي فيها إلى الملاحم ويصف فئة من أهل الضلال وأخذوا يمينا وشمالا ظعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد . فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد . فكم من مستعجل بما إن أدركه ود أنهّ لم يدركه . وما أقرب اليوم . من تباشير ( 1833 ) غد يا قوم ، هذا إبّان ( 1834 ) ورود كلّ موعود ، ودنو ( 1835 ) من طلعة ما لا تعرفون . ألا وإن من أدركها منّا يسري فيها بسراج منير ، ويحذو فيها على مثال الصّالحين ، ليحلّ فيها