علي أنصاريان ( إعداد )
61
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ربقا ( 1836 ) ، ويعتق فيها رقّا ، ويصدع شعبا ( 1837 ) ، ويشعب صدعا ( 1838 ) ، في سترة عن النّاس لا يبصر القائف ( 1839 ) أثره ولو تابع نظره . ثمّ ليشحذنّ ( 1840 ) فيها قوم شحذ القين النّصل ( 1841 ) . تجلي بالتّنزيل أبصارهم ، ويرمى بالتفسير في مسامعهم ، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصّبوح ( 1842 ) بيان : « مرصد » أي مترقّب ما يجيء به الغد من الفتن والوقايع . « من تباشير غد » أي أوائله أو من البشرى به . و « الإبّان » الوقت والزمان . « يسري » من « السرى » السير بالليل . و « الربق » الخيط . و « القائف » الّذي يتتبع الآثار . « ولو تابع نظره » أي ولو استقصى في الطلب وتابع النظر والتأمّل . و « شحذت السكين » حددته ، أي ليحرّضنّ في هذه الملاحم قوم على الحرب ويشحذ عزائمهم في قتل أهل الضلال كما يشحذ الحدّاد النصل كالسيف وغيره . قوله - عليه السلام - « يجلي بالتنزيل » أي يكشف الرين والغطاء عن قلوبهم بتلاوة القرآن وإلهامهم تفسيره ومعرفة أسراره و « الغبوق » الشرب بالعشي مقابل الصبوح . ( 574 ) في الضلال منها : وطال الأمد بهم ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ( 1843 ) ، حتى إذا اخلولق الأجل ( 1844 ) ، واستراح قوم إلى الفتن ، وأشالوا ( 1845 ) عن لقاح حربهم ، لم يمنّوا على اللّه بالصّبر ، ولم يستعظموا بذل أنفسهم في الحقّ ، حتّى إذا وافق وارد القضاء انقطاع مدّة البلاء ،
--> ( 574 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 51 ، كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر - عليه السّلام - ، ص 116 - 117 .