علي أنصاريان ( إعداد )
59
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
الضرب والبكاء ثمّ لا يصدّق حتى يجيء لمشاهدة الحال . قال الجوهريّ : « اللدم » ضرب المرأة صدرها وعضديها في النياحة . ( 573 ) 149 - ومن كلام له عليه السلام قبل موته أيّها النّاس ، كلّ امرى ء لاق ما يفر منه في فراره . الأجل مساق النّفس ( 1818 ) . والهرب منه موافاته . كم أطردت ( 1819 ) الأيّام أبحثها عن مكنون هذا الأمر ، فأبى اللّه إلّا إخفاءه . هيهات علم مخزون أمّا وصيّتي : فاللهّ لا تشركوا به شيئا ، ومحمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، فلا تضيّعوا سنتّه . أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذمّ ( 1820 ) ما لم تشردوا ( 1821 ) . حمل كلّ امرى ء منكم مجهوده ، وخفّف عن الجهلة . ربّ رحيم ، ودين قويم ، وإمام عليم . أنا بالأمس صاحبكم ، وأنا اليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم غفر اللّه لي ولكم إن تثبت الوطأة ( 1822 ) في هذه المزلّة ( 1823 ) فذاك ، وإن تدحض ( 1824 ) القدم فإنّا كنّا في أفياء ( 1825 ) أغصان ، ومهابّ رياح ، وتحت ظلّ
--> ( 573 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 408 ، ط كمپاني وص 382 ، ط تبريز .