علي أنصاريان ( إعداد )

57

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

انتهى . والاعتقاد بكونه - تعالى - ناصحا وأنهّ لا يريد للعبد إلّا ما هو خير له يوجب التوفيق بالرغبة في العمل بكلّ ما أمر ، والانتهاء عمّا نهى عنه . قوله - عليه السلام - « للّتي هي أقوم » أي للحالة والطريقة الّتي اتّباعها وسلوكها أقوم . « فإن جار اللّه » أي من أجاره اللّه أو من كان قريبا منه . وفي بعض النسخ : « عظمته وقدرته » بالنصب ، فكلمة « ما » فيهما زائدة . قوله - عليه السلام - « حتّى تعرفوا الّذي تركه » الغرض منه وممّا بعده التنفير من أئمة الضلال والتنبيه على وجوب البراءة منهم . « فإنهم عيش العلم » أي أسباب لحياته . قوله - عليه السلام - « وصمتهم عن منطقهم » فإنّ لصمتهم وقتا وهيئة وحالة تكون قرائن دالّة على حسن منطقهم لو نطقوا . قوله - عليه السلام - « ولا يختلفون فيه » أي لا يخالف بعضهم بعضا فيكون البعض مخالفا للحقّ . « فهو بينهم » الضمير راجع إلى الدين . « شاهد صادق » أي يأخذون بما حكم به ودلّ عليه . و « صامت » لأنهّ لا ينطق في الظاهر . « ناطق » بلسان أهله والعالم به . ( 571 ) 148 - ومن كلام له عليه السلام في ذكر أهل البصرة كلّ واحد منهما يرجوا الأمر له ، ويعطفه عليه دون صاحبه ، لا يمتّان ( 1813 ) إلى اللّه بحبل ، ولا يمدّان إليه بسبب ( 1814 ) . كل واحد منهما حامل ضب ( 1815 ) لصاحبه ، وعمّا قليل يكشف قناعة به واللّه لئن أصابوا الّذي يريدون لينتزعنّ هذا نفس هذا ، وليتأتينّ هذا على

--> ( 571 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 717 ، ط كمپاني وص 664 ، ط تبريز .